فصل: تفسير الآية رقم (3):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير ابن عبد السلام (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (46):

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)}
{يُعْرَضُونَ} يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم {تَقُومُ السَّاعَةُ} قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة {أَشَدَ الْعَذَابِ} لأن عذاب جهنم مختلف قال الفَرَّاء فيه تقديم وتأخير تقديره: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها.

.تفسير الآية رقم (51):

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)}
{لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ} بإفلاج حججهم، أو بالانتقام لهم فما قتل قوم نبياً أو قوماً من دعاة الحق إلا بُعث من ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا وإن قتلوا {وَيَوْمَ يَقُومُ} بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم، أو بالانتقام من أعدائهم {الأَشْهَادُ} الأنبياء شهدوا على الأنبياء بالإبلاغ وعلى أممهم بالتكذيب، أو الأنبياء والملائكة أو الملائكة والنبيون المؤمنون جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب.

.تفسير الآية رقم (55):

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)}
{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} ما وعد الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بعطائه، أو أن يعذب كفار مكة {وَاسْتَغْفِرْ} من ذنب إن كان منك {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} صلِّ بأمر ربك {بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ} صلاة العصر والغداة، أو العشي ميل الشمس إلى أن تغيب والإبكار أول الفجر، أو هي صلاة مكة قبل فرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية (ح).

.تفسير الآية رقم (56):

{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)}
{سُلْطَانٍ} حجة {كِبْرٌ} العظمة التي في كفار قريش ما هم ببالغيها، أو ما يستكبر من الاعتقاد وهو تأميل قريش أن يهلك الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، أو قول اليهود الدجَّال منا وتعظيمه واعتقادهم أنهم سيملكون وينتقمون منا {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} من كفرهم {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأقوالهم {الْبَصِيرُ} بضمائرهم.

.تفسير الآية رقم (57):

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)}
{لَخَلْقُ الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ} من خلق الدجَّال لما عظمت اليهود شأنه، أو أكبر من إعادة خلق الناس، أو أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة وتواعدوهم بالقهر.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)}
{أدْعُونِى أَسْتَجِبْ} وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم (ع) أو اعبدوني أثبكم على العبادة، أو سلوني أعطكم وإجابة الدعاء مقيدة بشروط المصلحة والحكمة.

.تفسير الآية رقم (61):

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61)}
{لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} عن عمل النهار، أو لتكفوا عن طلب الرزق أو لتحاسبوا فيه أنفسكم على ما عملتموه بالنهار {مُبْصِراً} لقدرة الله في خلقه، أو لطلب الأرزاق.

.تفسير الآية رقم (63):

{كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63)}
{يُؤْفَكُ} يصرف، أو يكذب بالتوحيد، أو يعدل عن الحق، أو يقلب عن الدين.

.تفسير الآية رقم (75):

{ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75)}
{تَفْرَحُونَ} الفرح: السرور والمرع: البطر، سروا بالإمهال وبطروا بالنعم، أو الفرح: السرور والمرح: العدوان.

.تفسير الآية رقم (83):

{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83)}
{بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب، أو كان عندهم أنه علم وهو جهل، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم بنجاتها وهلاك أعدائها، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم. {وَحَاقَ بِهِم} أحاط وعاد عليهم.

.سورة فصلت:

.تفسير الآية رقم (3):

{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)}
{فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ} فُسِّرت، أو فُصِّلت بالوعد والوعيد (ع) أو بالثواب والعقاب، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد صلى الله عليه وسلم فحكم ما بينه وبين من خالفه {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، أو يعلمون أن القرآن نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله.

.تفسير الآية رقم (5):

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)}
{أَكِنَّةٍ} أغطية، أو أوعية كالجعبة للنبل، أو في غلف لا تسمع منك {وَقْرٌ} صمم والوقر لغة: ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه {حِجَابٌ} ستر مانع من الإجابة، أو فرقة في الأديان، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة، أو استغشى أبو جهل على رأسه ثوباً وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب استهزاء منه {فَاعْمَلْ} لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا، أو اعمل في هلاكنا فإنا نعمل في هلاكك، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا نعمل بما نعلم من ديننا.

.تفسير الآية رقم (7):

{الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)}
{لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، أو لا يزكون أعمالهم، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء (ح)، أو لا يؤمنون بالزكاة، أو ليس هم من أهل الزكاة.

.تفسير الآية رقم (8):

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)}
{مَمْنُونٍ} محسوب، أو منقوص (ع)، أو مقطوع مننت الحبل: قطعته أو ممنون به عليهم.

.تفسير الآية رقم (9):

{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9)}
{يَوْمَيْنِ} الأحد والاثنين (ع) {أَندَاداً} أشباهاً (ع)، أو شركاء أو أكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصيه، أو قول الرجل لولا كلب فلان لأتاني اللص ولولا فلان لكان كذا (ع).

.تفسير الآية رقم (10):

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10)}
{وَبَارَكَ فِيهَا} أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر، أو أودعها منافع أهلها {أَقْوَاتَهَا} أرزاق أهلها (ح)، أو مصالحها من بحارها وأشجارها وجبالها وأنهارها ودوابها، أو المطر، أو قدر في كل بلدة منها ما ليس في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر {فِى أَرْبَعَةِ أَيَامٍ} في تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً أي في تتمة خمسة عشر يوماً وفي الحديث مرفوع أنه خلق الأرض يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء والشجر والماء والعمران يوم الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم يوم الجمعة وخلق ذلك شيئاً بعد شيء لتعتبر به من حضر من الملائكة، أو لتعتبر به العباد إذا أخبروا {لِّلسِّآئِلِينَ} عن مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض، أو في أقواتهم وارزاقهم.

.تفسير الآية رقم (11):

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)}
{اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} عمد إليها، أو استوى أمره إليها. {أئْتِيَا طَوْعاً} قال لهما قبل خلقهما تكَوَّنا فتكوَّنتا كقوله لكل شيء كن، أو أمرهما بعد خلقهما عند الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير المقدر لهما، أو أمرهما بالطاعة والمعرفة، أو ائتيا بما فيكما، أو كونا كما أردت من شدة ولين وَحَزن وسهل ومنيع وممكن {طَوْعاً} اختباراً، {أَوْ كَرْهاً} إجباراً، كلمهما الله تعالى بذلك، أو ظهر من قدرته ما قام مقام الكلام في بلوغ المراد {أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} أعطينا الطاعة، أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر والنجوم وأتت الأرض بالأشجار والأنهار والثمار (ع) تكلمتا بذلك، أو قام ظهور طاعتهما مقام قولهما.

.تفسير الآية رقم (12):

{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)}
{فَقَضَاهُنَّ} خلقهن {فِى يَوْمَيْنِ} قبل الخميس والجمعة، أو خلق السموات قبل الأرضين في يوم الأحد والأثنين والأرضين يوم الثلاثاء والجبال يوم الأربعاء وما عداهما من العالم في الخميس والجمعة، أو خلق السماء دخانها قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض {وَأَوْحَى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا} أسكن فيها ملائكتها، أو خلق في كل سماء خلقها وخلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها وأوحى إلى ملائكة كل سماء ما أمرهم به من العبادة {بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً} أي جعلناها زينة وحفظاً.

.تفسير الآية رقم (14):

{إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14)}
{مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} رسل من بين أيديهم ورسل من بعدهم (ع)، أو ما بين أيديهم عذاب الدنيا وما خلفهم عذاب الآخرة.

.تفسير الآية رقم (16):

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)}
{صَرْصَراً} شديدة البرد، أو شديدة السموم، أو شديدة الصوت من الصرير قيل إنها الدبور. {نَّحِسَاتٍ} مشؤومات وكن في آخر شهر من الشتاء من الأربعاء إلى الأربعاء قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما عذب قوم لوط إلا في يوم الأربعاء، أو باردات، أو متتابعات، أو ذات غبار.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)}
{فَهَدَيْنَاهُمْ} دعوناهم، أو بينا لهم سبيل الخير والشر، أو أعلمناهم الهدى من الضلالة. {فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَىَ} اختاروا الجهل على البيان أو الكفر على الإيمان، أو المعصية على الطاعة {صَاعِقَةُ الْعَذَابِ} النار أو صيحة من السماء، أو (الموت لكل شيء مات)، أو كل عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها {الْهُونِ} الهوان، أو العطش.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)}
{يُوزَعُونَ} يدفعون (ع)، أو يساقون، أو يمنعون من التفرق، أو يحبس أولهم على آخرهم وزعته كففته.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)}
{لِجُلُودِهِمْ} حقيقة، أو لفروجهم، أو أيديهم وأرجلهم (ع) قيل: أول ما يتكلم الفخذ الأيسر والكف الأيمن.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)}
{تَسْتَتِرُونَ} تتقون، أو تظنون، أو تسخفون منها. {وَلكِن ظَنَنتُمْ} نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا.

.تفسير الآية رقم (24):

{فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)}
{يَسْتَعْتِبُواْ} يطلبوا الرضا فما هم بمرضيعنهم والمعتب الذي قُبل إعتابه وأُجيب إلى سؤاله، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين. أو أن يستقيلوا، أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال ثعلب: يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)}
{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ} هيأنا لهم شياطين، أو خلينا بينهم وبين الشياطين. أو أغرينا الشياطين بهم {مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان قبلهم، أو بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلون.